وزير المالية د. إبراهيم البدوي في حوار الإجابات الساخنة مع (صلاح شعيب من واشنطن) 4-4

وزير المالية دإبراهيم البدوي في حوار الإجابات الساخنة مع (صحيفة الوطن من واشنطن) 4-4

الخرطوم تأخذ أكبر من نسبة من كل الولايات في الدقيق المدعوم

النظام البائد كان يخصص للزراعة والصناعة فقط 10% من الموازنة

نتجه لعمل الخبز من دقيق الذرة وهناك تجارب ناجحة

نعمل على إزالة التشوهات في الاقتصاد وتأسيس بنية مؤسسية قوية

السودان من اميز الدول الأفريقية في الخبرات ولكن حدث تجريف للخبرات والعمل المؤسسي وهجرات واسعة

هذه تجربة إثيوبيا والصين وغيرها وهذا الحديث مجرد مزايدة

احترم وجهة نظر هؤلاء ولكن التشكيك في ولاء السعودانيين بالبنك الدولي غير مقبول 

تكلمنا عن خطة عشرية ولدينا برنامج إسعافي وهما مكملان لبعض

جئنا بتفويض من قوى الحرية والتغيير وهي حاضنتنا السياسية ولكن الاقتصاد تخصص وعلم

حديث التجاني الطيب غير دقيق فنحن لا ندعم من الموازنة

الوضع الآن على المكشوف ولايوجد شئ في الغرف المغلقة سنقول للناس كل شئ

لابد من ولاية المالية على الذهب وكل المعادن لأنها مال عام 

لا مانع لدينا من عمل شركات خاصة أو سيادية في الذهب ولكن يجب أن تكون خاضعة للمراجعة والدولة تأخذ نصيبها

الطبقة الوسطى تهمنا ولانحاربها ونعمل على معالجة مشاكل المواصلات والخدمات

معضلة الاقتصاد الحالية حلها ليس في أي إطار ايدولوجي

نعاني هشاشة في الاقتصاد وعجز في الموازنة والميزان التجاري وارتفاع التضخم

لدينا مديونية خارجية كبيرة ونحتاج إلى واقعية

ممتلكات المؤتمر الوطني أنا اقترحت أن نسدد بها ديون الصناديق العربية 

وضعنا استثنائي ولا يمكن إجراء عملية بدون بنج

لن نفعل كما فعل النظام البائد والشخص المؤهل لن نقصيه فقط سنبعد الذين تم التمكين لهم

سنلاحق المفسدين في كل الوزارات وليس المالية فقط

سنبين للناس الدعم السلعي ووضعه في حوار مجتمعي ونعتبر ما يتم قرار شعب

حاوره في واشنطن صلاح شعيب 

يادكتور انتم ذكرتم بأن لديكم حوار مجتمعي؟

نعم 

حسنا رؤيتك لدعم المواطن بدلا عن دعم السلع هل خاضعة للحوار؟

طبعا سنبين للناس الدعم السلعي ووضعه والبديل له إما دعم شامل للكل مع ضرائب تصاعدية أو دعم مباشر مقيد لفئات  وإذا الناسيريدون أن يستمر الدعم السلعي فنحن سنعتبر هذا قرار شعب ولكن لازم يفهموا أن هذا الدعم في غالبه لا يصل إلى باقي  السودان وإلىحد كبير محصور في المدن أعطيك مثالا، فالقمح المدعوم ننتج منه 100 ألف جوال دقيق في  اليوم، الخرطوم تستهلك منها 47 ألف جوالاو53 ألف جوالا لباقي كل الولايات وهذا ليس المهم، المهم أن هذا الدعم كما  قلنا عبارة عن هبة من دول صديقة وإذا قلنا نصرف عليه منالموازنة فلن نستطيع صرف أي شئ على التعليم والصحة

يادكتور اذكرك بقول رئيس الوزراء حمدوك الذي قال اننا سنعتمد على مواردنا، هل في الثلاث سنوات هذه يمكن أن ننتج على مستوى  الزراعة والموارد الأخرى لتعويض الفارق، بمعنى سياسات وزير المالية الجديد يجب أن تشمل بدائل لإمكانية أن يكون هنالك دعما؟

في موضوع الزراعة فإن في موازنة النظام البائد نجد أن مخصصات الزراعة والصناعة معا أقل من 10% ونحن نريد  ان نعطي الزراعةوحدها 10% وتكلمنا عن ذلك وهنالك مشروع هام نحن بدأنا فيه وهو يعتمد على مساهمات وزارة  الزراعة بالذات وهو خبز الذرة وهو مشروعأصبح ممكن جدا وفي أستراليا هنالك شركات طورت خبزا لا يختلف عن  خبز القمح و90% منه ذرة و10% مواد إضافية عضوية وهذا الخبزعنده ميزة للسودان لأن السودان يتميز بإنتاج الذرة، وينتج الآن  قرابة الخمسة مليون “طن متري” من الذرة حسب ما فهمت من الخبراءالزراعيين انه بمجهود قليل جدا يمكن  أن يتضاعف هذا الإنتاج إلى عشرة مليون طن متري ومعروف في الاقتصاد انه زيادة الإنتاج تعنيأنه هنالك ربحا حتى  لو نزلت الأسعار ولو لديك فدانا ينتج عشرة جوالات من الذرة لو أنتج الفدان عشرين جوال سينزل السعر إلى الثلثمثلا، وأنت أيضا  رابح هنا هذاهو المدخل وانا اجتمعت بالاخوة في أبحاث الأغذية منهم الأستاذة ست النفر محجوب والتي كان  لها دوركبير جدا في الثمانينات من القرن الماضي في موضوع الخبز الهجين وانا ناقشت المشروع من ناحية مبدئية مع  وزير الزراعة وسندعم هذاالمشروع في الموازنة والقمح في السودان يأتي الإنتاج الأكبر منه عبر الإقليم الشمالي، نهر  النيل والجزء الشمالي من مشروع الجزيرة وطبعاهذا لايعني اننا لا ندعم القمح  سندعمه لأن القمح لديه استخدامات  أخرى ولكن هذا مشروع محدد وسيكون فيالموازنة لتحقيق الأمنالغذائي في السودان وسيكون له آثار كبيرة في مكافحة  الفقر، لأن الذرة تنتج في حزام الصمغ العربي والزراعة المطرية وأهم شيء فيالوقت الحاضر، وفي السنة الأولى هذه  تركيزنا يكون أكثر شيء على معالجة التشوهات الكبيرة الحادثة في الاقتصاد الكلي والتجريفالمؤسسي الحاصل ولكن  أيضا عندنا القطوف الدانية في القطاع الزراعي كما فصلتها واضيف لها مشروع الأمن الغذائي المستند علىالذرة

ولكن التقارير تقول أن تقنية خبز الذرة مكلفة؟

هذا كلام غير صحيح وهنالك شركة أسترالية عملت فيه ولديها إمكانيات تعدل المطاحن الحالية الموجودة وهذا الكلام غير صحيح إطلاقا.. المعلومات جاءتنا موثقة من استراليا وحتى في أمريكا هنا تقنيات مثل هذا والمطاحن التي تعمل في القمح  الآن سيحدث لها تعديل فيالسودان لتطحن الذرة ولاحظ انه لدينا قطاعا كبيرا في الزراعة المطرية وسيستفيدوا فائدة كبيرة إذا تم تصنيع الذرة في شكل خبز ويحضرالذرة المطحون وتفتح به أسواق خارجية للدول من حولنا التي تعاني وليس لديها إنتاج قمح ولاذرة

بالنسبة لمشروع الجزيرة كان يفترض أن تهتموا بزيادة الإنتاج فيه والأمير الوليد بن طلال كان مهتما بعمل مصنع  للإنتاج الحيواني في غربالسودان وهل سيتم الاهتمام بالإنتاج الحيواني ومشروع الجزيرة تحديدا باعتباره من  المشاريع التي يمكن أن توفر دخل كبير جدا للسودانهل سيكون ومؤتمر لمشروع الجزيرة وهل ممكن يتنفذ مثل  مشروع الوليد بن طلال ؟

نحن لا نتكلم عن شخص معين الوليد بن طلال أو غيره ولكن نحن نتكلم عن مشروع كبير وهذا من أولوياتنا في قطاع  الثروة الحيوانيةوالتصنيع الزراعي بصورة عامة وأن الدولة توفر البنية التحتية والتوليد الكهربائي والمسالخ وهذه من  أيسر المبادراتومشروع الجزيرة يمثلالشراكة التعاقدية وهذا كله في ميزانية التنمية 2020 مضمن ومن أهم البرامج والدولة توفر  البنية التحتية وتطرح مناقصات مفتوحة وليس فيمجال الزراعة فقطفمطار الخرطوم مثلا نحن مستهدفون  تطويره، فمثلا مطار الأردن القديم كانت المملكة الأردنية تخسر فيه كل سنة حوالي50 مليون دولارا ومؤسسة التنمية  الدولية التابعة لمجموعة البنك الدولي دخلت في شراكة مع الحكومة الأردنية وشركة إنشاءات ألمانية وبنوا مطارعمان  الذي يعتبر الآن المطار الثاني بعد دبي في الشرق الأوسط، وهو الآن يدر دخلا كبيرا والشركة تأخذ أرباحها وتدير  المطار ودربتالأردنيين والمطار يدخل للحكومة الأردنية حوالي 150 دولار في السنة ويمكن بعد عشرة أو خمسة عشر سنة المطار  يصبح ملكا للحكومةالأردنية، وهذا منهج متبع عالميا ومفيد جدا خاصة في النقل الجوي وممكن في المستقبل  الخرطوم ممكن يكون فيها نظام مترو يمول بذاتالطريقة وشبكة سكك حديد عابرة للدول تربط ساحل البحر الأحمر  بالدول الإقليمية من حولنا وتنشط الاقتصاد السوداني بصورة غيرمسبوقة، إضافة لشبكة طرق ولذلك في السنة الاولى  نركز على إزالة التشوهات وعمل مجموعة منشآت وهيئة استثمار وهيئة لمراجعة الخدمةالمدنية وترتيب الوظائف  والتعداد السكاني والتعداد الزراعي بشقيه الحيواني والنباتي وهيئة الهوية السودانية وكلها برامج مهمة تحضيرية لكي تبني البنية القانونية المؤسسي لكي تستطيع عمل هذه الشراكات، لأنه في غياب البنيات المؤسسية في كتابة العقود  وغيرها لا تكونهنالك شراكات مجدية..هذه مشاريع كبيرة بملايين الدولارات ولابد أن تكون لدينا بنيات مؤسسية وفعالة  لكي ندخلفي مثل هذه البرامجوالاستثمارات مشاريع استراتجية ولاينظر لها بحديث فردي ويحتاج مناخ للاستثمار الملائمانا ان  ينتقد البعض فكرة ان تأتي بسودانيين من المهجر ونعطيهم تمويل اجنبي فهذا ليس من البدع، نيجيريا عقدت اتفاقا  مع منظمة الأمم المتحدة واستخدموا حوالي 50 نيجيري مدعومينمنها ونحن سنسعى لهذا لا استطيع ان آتي بخبراء  يتقاضوا  20 الف دولار في الشهر ويكونوا موجودين في الخدمة المدنية بواقعها ولديهمأسر وأطفال والمستقبل أمامهم

هذا يفهم بأن السودان كأنه بلا خبرات؟

لا بالعكس هذه مزايدة لا يوجد داعٍ لها فالسودان تاريخيا كان من اميز الدول الأفريقية في الخبرات ولكن حصل تجريف  للمؤسسات كلهاوحصلت هجرات واسعة نتيجة لسياسات الانقاذ وبالتالي المسألة ليست غمزا في كفاءة السودانيين بالداخل ولكن ظروف محددة وموضوعيةهي التي ولدت الفكرةوهي ليست من البدع فافغانستان بالشراكة مع الأمم المتحدة أيضا  استجلبت أكثرمن 50 خبيرامعظمهم أفغانوآخرون غيرأفغان لكي يساعدوا في إعادة بناء القدرات في الوزارات وهم لن يكونوا خارج النظام، سيعملون مع زملائهم وسيقدموا خبراتويساعدوا في التدريب وهذا لا يعني أننا لن تعقد اتفاقيات  لتدريب الموظفين نحن طلبنا تدريب من كل المنظمات الدولية في مجالات متعددةفي وزارة المالية وغيرها ونحن نشكر  كل سوداني لديه إستعداد سواء كان تمكن من تحصيل دعم من جهة خارجية أو جاء تبرعا هذا نحننحتاج إليه ولا تنتقص  من الكفاءات الموجودة رغم أنها تعرضت لتجريف وتمكين وتم تعيين أناس لا يستحقون ان يكونوا في وظائف قيادية وهذا حادث حتى في وزارة المالية ولولا التمكين لما انهار الاقتصاد السوداني

انت تكلمت عن خطة عشرية وفترتك ثلاثة سنوات كلها والرأي العام يسأل هل هذه سياسة إبراهيم البدوي أم أن قوى  الحرية والتغيير لديهادور في هذا السياسات وكيف يتم التعامل بينكم وهل تلقيت اي معلومات اقتصادية منهم وهل  ترجع لهم وتستشيرهم وكيف يحدث التعاونبينكم؟

في الاقتصاد لا يمكن أن تبضع الأشياء بمعنى ان تقول لدى خطة اسعافية لمدة سنة وتوقف سعيك لابد للخطة الاسعافية ان تقود إلى مابعدها والخطة العشرية لديها هدف تنتهي 2030م ومرتبطة بأهداف التنمية المستدامة الدولية وأنت تريد أن  تربط الخطة العشرية طويلة الأجلولكي تحقق هذه الأهداف تبدأ ببرنامج اسعافي مكثفوهو جزء لا يتجزأ من الخطة  العشرية وبرنامج سنة وثلاث سنوات يلزمك أن تضعرؤية لما بعده وانا بالفعل مركز على الثلاث سنوات، خذ مشروع  البي أو تي الاستثماري اذ حتى ننجزه لا بد ان تبني بنية مؤسسية خلالثلاث سنوات في وزارة المالية والعدل وهيئة  الاستثمار وإعداد قاعدة معلومات قوية وقدرات بحثية للتحليل الاقتصادي وبالتالي المسألةمرتبطة ببعض حتى التصنيع  مرتبط بها وهو مراحل وبعد ذلك يستمر مثلا مسلخ حديث في نيالا حتى ينتج اللحوم المذبوحة والمجمدة للتصدير بعد فترة  ليتطور لصناعة لحوم وصناعة اللحوم ترتبط بها صناعة الجلود،والخطة العشرية نحن قصدنا منها تقديم خطاب امل لهذه ثورة انت تستهدي بالثورة وقادتها والبرنامج الإسعافي أهدافه آنية وخطة ثلاثية والموازنة نفسها تعمل لعام واحد،  والسؤال الثاني مهم جداانا كوزير مالية وزير متخصص والاقتصاد علم نحن كوزارة مالية ووزارات اقتصادية نطلع  بالمبادرة وعملنا موجهات للوزارات واللجنة العليا لموجهات الموازنة مكونة من كل الوزارات والمالية، دورها تنسيقي  والعلاقة بيني وبين أحزاب قوي الحرية والتغيير وكل مكونات المجتمعالسوداني ما عاد الوضع الآن يتم في الغرف  المغلقة ساذهب إلى الخرطوم لادارة حوار مجتمعي واشرح خطة الاقتصاد للناس وإعادةتأهيل السودان لمجتمع التنمية  الدولي وسنشرح الأسباب التي دفعتنا لعمل الخطة وإذا وجدنا اياجتهادات وبدائل أكثر نجاعة ما الذييمنع ان نعمل بها؟  نحنجئنا بتفويض من قوى الحرية والتغيير وهي مرجعيتنا والحاضنة السياسية، وهذه حكومة الثورة ولكن لابد مناحترام التخصصالاقتصاد علم لديه مفاهيم وآليات وأسس والوزارة المفوضة هي المالية، مثلا ورقة الفقر ورقة اساسية من  البنك الدولي ولاتعتبر سارية ومكتملة الا بعد ان يتم الحوار المجتمعي حولها وهي ليست ورقة تقنية فيها محددات النمو  وعلاقة المرونة بين النمو والفقر ولكنلابد من حوار مجتمعي حولها حتى تعتمد

ماذا تعرف عن اقتصاد الذهب في السودان قبل وبعد الثورة؟

قطاع الذهب من القطاعات المؤثرة والمعلومات عنه والمؤشرات تشير إلى أنه إنتاجه في حدود 100 طن والصادر حوالي 25 فقط وهذا الامرقاله وزير الصناعة في العهد البائد، موسى كرامة، وبالتالي ينتظرنا عمل كبير في هذا المجال لكن  الهدف المعلن انه نحن كوزارة مالية حسبالدستور يجب أن يكون لدينا ولاية كاملة على المال العام بما فيه المال  المرتبط بإنتاج الذهب والمعادن الأخرى ولا مانع أن تكون هنالك شركاتخاصة أو سيادية تعمل في هذا المجال ولكن  يجب أن تكون الشركات مراجعة وكل العمليات الخاصة بإنتاج وتصدير الذهب معروفة وخاضعةللمراجعة ومعروفة  ونصيب الدولة يكون معروفا وان شاء الله نقدر نحقق الهدف المطلوب

هنالك حديث عن الاستعانة بالخبراء والزملاء بالبنك الدولي والتجاني الطيب كتب رؤية ناقدة وكذلك فعل دكتور سلمان محمد احمد سلمان وآخرون منهم دمحمد محمود، كيف تتعامل مع هذا الحديث الناقد والاتهامات عنهم؟

انا احترم وجهة نظرهم، لكن اختلف معهم انا طبعا ما بعتقد أن الأخوة القادمين من البنك الدولي ان ولاءهم للبنك الدولي  سيكون أكثر منالبلد،هذا كلام خطير وغير مقبول وهم وطنيون سودانيون ووجودهم في السودان تضحية لأن وجودهم  في البنك يتيح الكثيروالذي قال هذاالكلام يعرف ذلك جيدا لأنهعمل بالبنك الدولي سنينا عددا ولايزال لديه ارتباط بالبنك  والخبراء الذين نستعين بهم يقيمون هناك وضحوا لأنه مسيخرجوا من نظام البنك الدولي لفترة وأنا لا أشك في ولائهم  إطلاقا لأنهم سودانيين ويريدون دعم اقتصادهم وتطويره أما الإحصائياتالتي ذكرها الأخ الدكتورالتجانيالطيب غير  دقيقة لأن المسألة فيما يلي الدعم ندفعه من هبة وليس من الموازنة والناس يمكنهم أن ينظرواإلى السيرة الذاتية فيمن اخترناهم ما نقدمه عصارة التجربة الاقتصادية لعمل اقتصاد محكم والعالم كله الآن يتحدث عن الدعم النقديالمباشر حتى في  أمريكا الآن اثنان من المرشحين للانتخابات يتحدثون عن الدعم النقدي المباشر ناهيك عن الدول النامية على أساسالشفافية والعدالة،مثلا المزارع في دارفور والشمالية وكسلا أو في أي قرية ما ذنبه لو انه يتم دعم شخص يمتلك ثلاثة سيارات  في مدينةلاستعمال الوقود وليس لديه علاقة بالإنتاج بينما لا ندعم المزارع في هذه القرى العدالة تتطلب توفيرالدعم  المفترض ليقدم لكل المواطنين أوعلىالأقل الذين لديهم أشياء مبنية على أسس واضحة،أسس الحاجة لتعليم وصحة  وكذلك تحقيق حاجة كبير السن أو حاجة أطفال لديهمحق وطني في التعليم، ولذلك سنخصص لكل المحتاجين مكون دعم  وكما قلت واكرران هذه ليست بدعة في شيلي والمكسيك والهند وإثيوبيا هنالك دعم للتعليم من التسعينات فيالمكسيك والطبقة الوسطى تهمنا ولا نقول انها يجب ألا تستفيد من الدعم نحن مع زيادة موازناتالتعليم والصحة بحيث ان تكون هنالك خدمات اجتماعية في التعليم والصحة وخدمات ومواصلات هذا حق للطبقة الوسطى نسعى له نحنالآن قدمنا عشرين مشروعا كلها متعلقة مابين معالجة أزمة المواصلات وحصاد المياه وحماية المدن من الفيضانات والى آخره وكلها إذاتوافرت لها الموارد ستسهم في معالجة الضائقة المعيشية والخدمات وغيره وبعد اكتمال 9 شهور مع حدوث توافق سيتحقق  الانتقال إلى الدعمالمباشر من الدعم السلعي وسنحقق التنمية وكما قلت لك اي شئ غير متفق عليه لن نعمله ومن واجبنا كاقتصاديين أن نبصرالناس لأننا ننظر إلىالأمورمن وجهة نظر علمية والكل يساهم ولابد منالأفكارالعلمية

بعض المحللين يقولون ان الحل الاقتصادي يحدث من الداخل بالاعتماد على الموارد المتاحة بالداخل وترشيد الإنفاق  الحكومي والعسكريوتحسين أداء الضرائب وأموال المغتربين وموارد الذهب والسمسم والصمغ، الخ؟

اولا في ما يتعلق بزيادة التحصيل الضرائبي فلدينا توصيات بمعالجة أوضاع التجنيب والإعفاءات وانا تحدثت عن الإنتاج  الزراعي والقيمةالمضافة والحديث لن ينتهي في هذا الجانب كثير واستعرضنا تفاصيلها.

انا اقصد ان بعض المحللين يقولون انه يجب ان نقفل نفسنا في الداخل ويقولون ايضا اننا لا نحتاج إلى أي دعم من  الخارج وان نعتمد علىمواردنا؟

نحن الان لدينا مديونية خارجية تبلغ نحو 60 مليار دولارا وإذا كانت هناك اي إمكانية نعالجها بأي وسيلة فعليهم ان  يناقشوا هذا هنالكتلميح باننا مثل دولة عظمى ولذلك يجب أن نبتعد عن منظمات امبريالية تخدم الرأسمالية العالمية هذا  النفر من الناس أريد منهم الإجابة عنكيف تقدم الحزب الشيوعي الصيني والجبهة الشعبية الإثيوبية؟ هنالك فكر وواقعية  نحن عندنا فكر ورؤية لكن نحتاج إلى واقعية تراعيالواقع عندناوالاقتصاد كمي وأرقام وموازنات انا عندي عجز في  الموازنة والميزان التجاري والان نحن نستورد أكثر من ضعفيالصادرات ونعايش هشاشة في الاقتصاد وتضخما ماليا  والجنيه السوداني قيمته ضعيفة ..والجنيه السوداني تنتظره موازنات مثله مثل ايعملة اخرى هو مبني على معادلات  تتعلق بتحديد سعره يعني انه ليس هو بشئ يمكن التحكم فيه بصورة إدارية، إذا لم يكن لديك رصيدلنقد اجنبي وصادات  كافية وعجز كبير في الميزان التجاريانا كتبت ورقة في فبراير 2013 تحدثت فيها عن دكتاتورية المعادلات الاقتصاديةوأنت إذا كان مستوى الادخار المحلي عندك ضعيفا والتحصيل الضريبي أقل من الإنفاق الحكومي فانت بالضرورة سيكو عندك عجزا فيالموازنة متوازٍ مع عجز في الميزان التجاري واسميته العجز التوأم..هذه معضلة لن تتخطاها بأي فكر  ايدلوجي تتبناه

 بعض الناس يقولون ان نظام الحكم السابق تسبب في الأزمة الاقتصادية وهنالك ثمة خطوات ستعالج الازمة، مثل  رد الأموال المنهوبة ؟

الذين يقولون ذلك عليهم أن يخبرونا عن دولة واحدة استطاعت رد الاموال في أقل من  سنتين أو ثلاثة ويمكن ستة أو سبعة سنين نحن لايمكن أن ننغلق على أنفسنا لأننا نحتاج إلى أسواق والي أن نصدر وتنافس.. والصادرات هذه تعمتد على  سعر الصرف واي شخص يفهمتجارة خارجية واقتصاد يعرف ذلك الأمريكان كانوا يضجوا حول الصين ويقولون انها  تتلاعب بسعر الصرف وغذت الأسواق الأمريكيةبصادرات رخيصةإذا الاقتصاد بتاعك ضعيف وتكنلوجيا غير  متطور الآلية الوحيدة لكي تغذو الأسواق يكون سعرك معقول وإذا كانتهناك مغالاة في سعر الصرف وانت عامل أسعار بدعم سلع معينة هذا سيكون على حساب التنافسية لان الضأن الحمري من أجود أنواعالضأن في العالم لكن استهلاكه في  الخليج ليس كبيرا لأن الأسترالي أرخص منه بأضعاف وسعره تلت سعر الضأن الحمري لازم سعرالصرف يكون فيه  تنافسية ونحافظ على التضخم..” 

هذه سياسة اقتصادية تحتاج إلى إعادة هيكلة والتحرر من الهيمنة المالية فالدولة تطبع قروشا لكي تصرف مثلما كانت تفعل دولة الانقاذ وهيدولة مستهترة وبالتالي أدت إلى أن البنك المركزي فقد الاستقلالية لضبط التضخم .. هذا الوضع الذي كنا  نحن فيه وحدث تحسن طفيف،نحتاج الان لرفع حصيلة الضرائب وتقليل الانفاق، وهذا نعمل عليه ولكن نحن مواردنا  محدودة واحتياجاتنا كبيرة لأننا في وضع استثنائيوهذا ليس وضعا خاصا بنا نحن أقرب لمثل حالة المريض الذي يريد  أن يجري عملية بدون بنج والحقيقة ان اذا باشر العملية فستكون مؤلمةوسيضطر لايقافها في نصف الطريقنحن محتاجون لإعادة توازن نحن دولة خارجة من حرب أهلية ومن نظام حكم نهاب ل30 سنة وحصللها تجريف كبير للبنية المؤسسية  كلما نطلبه نحن كعقد اجتماعي أن يكون لدينا برنامج متفق عليه ونناقش حوله وإذا كنا نحتاج إلى دعممن أصدقاء فلا  توجد غضاضة في ذلك وإذا في بديل لإنقاذ الاقتصاد والاستثمار فيه فمرحب انا مثلا تحدثت عن ممتلكات الحزب  البائدوايلولتها للدولة وبحسب البرنامج مفروض ان تؤول لوزارة المالية وانا اريد ان اعمل لها دلالة عالمية بالنقد الأجنبي وذلك لسبب واحد ذكرته وهودفع المتأخرات الخاصة بالصناديق العربية “عشان نجيب” استثمارات

هل ممتلكات الحزب البائد بهذا الحجم الذي يجلب أموالا كثيرة؟

متأخراتنا ليست أكثر من 100 مليون دولار للصناديق العربية والناس غير قادرة ليستوعبوا هذا الأمر.

نعود الى الحوار المجتمعي جول الاقتصاد الذي اشرت اليه من قبل فمع من سيكون؟

سيكون مع المهنيين والشباب والمرأة والصحفيين ورجال الأعمال..سنتحدث معهم لنستفيد من آرائهم والمجتمع الأكاديمي  الذي يقدم الرؤيةالعلمية ويحدثنا عن البديل ونعمل مع أساتذة في جامعة الخرطوم في نموذج محاكاة لنحدد معدلات الفقر  وغيرهاوتحديد السياسات والنظرةللاقتصاد شاملة فيه الفيزياء والعلوم الإنسانية ومعادلات وأرقام وضبط توازن  واستنتاجاتفالكلام الذي يقال على طريقة الحكاوي لا يحلمشكلة

انت تكلمت عن مخاطر التجريف في الوزارات وهناك حديث عن ضرورة تطهير الخدمة المدنية من التمكين، كيف  تتعامل مع الاقتصاديينالمؤدلجين بالمالية ؟

انا طلبت سندا قانونيا ليس لكي نستهدف جهة معينة وإنما نستهدف غير المؤهلين لأن التمكين ليس للمؤهل ما حدث هو  تمكين غير المؤهلولكن المؤهل من حقه ان يبقى وأعتقد انه يجب الا نستهدف شخصا مؤهلا وليس متورطا في فساد فقطلأن عنده  انتماء معين انتماؤه هذااختيارهولانريد أن نمارس مثلما فعل النظام البائد وانادي بان يتم تقييم للوظائف القيادية  مثل المدراء وغيرهم في كل الوزارات وليس الماليةوحدها، وان  يكون هناك سند قانوني للوزير في عمل تغيير للوظائف اما الشخص المؤهل فيتم الإبقاء عليه وهذا امر يحتاج إلى سند قانونيويجب فقط ملاحقة المفسدين بغض النظر عن  انتمائهم السياسي

Related posts

Leave a Comment